السيد ناصر حسين الهندي

95

إفحام الأعداء والخصوم بتكذيب ما افتروه على السيدة أم كلثوم

دارم كما يظهر من كلام الذهبي في التذكرة والميزان ، اجتراء فاسد ، وافتراء كاسد ، ومعلوم لكل من تتبع أقوال المخالفين إنهم إذ رأوا رجلا فهم قد اعترف بالحق والصواب يرمونه تارة بالتشيع والرفض ، ومرة بالبهت والكذاب ، ولكن الحق حتى لا يغري أهل شك ولا ارتياب . ومن الخطوات التي أتت على سيدتنا فاطمة الزهراء سلام الله عليها ، رد فدك وهو من الوقائع التي تورب العجب العجاب فتحير عقول أولي الألباب . وقال العلامة سبط ابن الجوزي الحنفي في كتابه المسمى - مرآة الزمان - في الباب العاشر في طلب آل رسول الله الميراث من أبواب مرض رسول الله ( ص ) في وقائع السنة الحادية عشر ما لفظه : وقال علي ابن الحسين رضي الله عنهما : جاءت فاطمة بنت رسول الله ( ص ) إلى أبي بكر وهو على المنبر فقالت : يا أبا بكر أفي كتاب الله أن ترث ابنتك ولا أرث أبي ، فاستعبر أبو بكر باكيا ، ثم قال : بأبي أبوك ، وبأبي أنت ، ثم نزل فكتب لها بفدك ، ودخل عليه عمر فقال : ما هذا فقال : كتاب كتبته لفاطمة ميراثها من أبيها ، قال : فماذا تنفق على المسلمين وقد حاربتك العرب كما ترى ، ثم أخذ عمر رضي الله عنه ، الكتاب فشقه ( 1 ) . وقال نور الدين الحلبي ( 2 ) في إنسان العيون ، في المجلد الثالث منه عند ذكره دعوى فاطمة ( ع ) في أمر فدك ما لفظه : وفي كلام سبط ابن الجوزي رحمه الله ، أنه رضي الله عنه كتب لها بفدك ودخل عليه عمر رضي الله عنه فقال : ما هذا فقال : كتاب كتبته لفاطمة بميراثها من أبيها ، فقال : ماذا تنفق على المسلمين وقد حاربتك العرب كما ترى ، ثم أخذ عمر الكتاب فشقه ( 3 ) .

--> ( 1 ) مرآة الزمان . ( 2 ) نور الدين علي بن برهان الدين الحلبي الشافعي المتوفى 1044 . كان واسع العلم غاية في التحقيق ، عاد الفهم ، قوي الفكرة متحريا في الفتوى . خلاصة الأثر 3 : 122 . هدية العارفين 1 : 755 . إيضاح المكنون 2 : 497 . ( 3 ) السيرة الحلبية ( 2 ) : 485 ط 1349